الأقصر مدينة التاريخ والحضارة التي تمتد جذورها في أعماق التاريخ شاهدة على عظمة الإنسان المصري الذي سما بعلومة وفنونة منذ سبعة ألاف سنة والتي تعتبر جامعة مفتوحة للتاريخ الأنساني في عصورة المختلفة ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث .
| خريطة محافظة الأقصر | ![]() |
وتتكون مدينة الافصر من شطرين البر الشرقي والبر الغربي يفصلهما نهر النيل وكان يطلق على البر الشرقي مدينة الأحياء في العصور الفرعونية حيث المعابد الدينية وقصور الملوك وعامة الشعب وكان يطلق على البر الغربي مدينة الأموات حيث المقابر والمعابد الجنائزية .
المساحة الاجماليه للأقصر 416 كيلومتر مربع متضمنة الظهير الصحراوي و المساحة المأهولة 208 كيلومتر مربع تعادل 50% من اجمالى المساحة الكلية للأقصر
| تحوى وحدها ثلث اثار العالم اجمع وهى بذلك اعظم متحف مفتوح فى العالم الملئ بالرهبة والاثار الموحيه بالحضارة القديمة ، كانت الاقصر جزءا من طيبة القديمة وكانت مقعد القوة لمدة 1350 عاما متتالية من عام 2100 قبل الميلاد إلى 750 قبل الميلاد وفى هذا الوقت قام المصريون ببناء العديد من الاعمال الفنية المعمارية وبهذا تحولت المدينة إلى مدينة غنية بالتاريخ المبهر بالاماكن بالاثار بالمعابد والمقابر ، اليوم تستطيع ان تمشى بين التاريخ وبين رؤوس الالهة فى طريق الكباش ، بين الاعمدة وزهور اللوتس واوراق البردي ،وان تتمتع برحلة قصيرة بالكاريته او فى فلوكة عند غروب الشمس . | ![]() |
| تعتبر الاقصر جزءا من طيبة القديمة وهى المدينة ذات المائة باب كما قال عنها المؤرخ الاغريقى العظيم هوميروس بسبب ابنيتها ذات الابواب الكبيرة. نمت المدينة عبر العصور ، واعجب بها العرب وبجمالها فسموها الاقصر لكثرة ما شاهدوه بها من قصور. ولهذا ينبهر الزائر عند زيارته للمدينة التى تتسم بعمدانها الرهيبة المساحة على كلى شاطئ النيل فى مدينة الحياه فى الشرق حيث تشرق الشمس وفى مدينة الموت فى الغرب حيث تغرب الشمس فى مدارها غير المنتهى حيث ترقد بسلام الحياة. | |
وتعتبر الاقصر جامعة مفتوحه للتاريخ الانسانى منذ عصر ما قبل التاريخ ثم العصر الفرعونى وحتى العصر الاسلامى مرورا بالعصراليونانى فالرومانى فالقبطى . وقد تعددت الاسماء التى خلعت عليها منذ أقدم العصور ... فأطلق عليها ( أيونو ـ شمع) أى مدينة الشمس الجنوبيه تمييزا لها عن مدينة الشمس الشماليه ( عين شمس حاليا ) ( واست ) بمعنى الصولجان علامة الحكم الملكى ، تعبيرا عن مدى السلطه التى كانت تتمتع بها هذه المدينه. ( نيوت ) أى المدينة. ( أبت الثنائيه ) اشارة الى قسمى المدينه اللذان كانا يضمان معبد الكرنك شمالا ومعبد الاقصر جنوبا . ( نو ـ آمون ) وهو الاسم الذى ذكرت به فى التوراه ، ويعنى مدينة آمون . ( الأقصر ) وجاءت هذه التسميه بعد الفتح الاسلامى لمصر عندما بهر العرب بفخامة قصورها وشموخ صروحها ، فأسموها بهذا الاسم وهو جمع كلمة (قصر) . وقد ذكرها الشاعر اليونانى هوميروس فى النشيد التاسع من الالياذه... اذ قال عنها " هناك فى طيبة المصريه حيث تلمع أكوام الذهب ، طيبه ذات المئة باب ، حيث يمر فى مشية عسكريه ، اربعمائة من الرجال بخيلهم ومركباتهم ، من كل باب من ابوابها الضخمة". و كانت العاصمه الاداريه لمصر العليا فى عهد الاسره السادسه الفرعونيه (3000ـ2100 ق.م ) ولم تتبوأ مكانتها الرفيعة التى طاولت السماء ، الا فى أواخر القرن الحادى والعشرين قبل الميلاد ، عندما تمكن امراء طيبه من توحيد البلاد من البحر الابيض شمالا حتى الشلال الاول جنوبا ... وعندما تعرضت مصر لغزوات الهكسوس القادمين من الشمال ... ووحدت الارضين ، مصر العلياوالسفلى ، وانتقل بعدها مقر الحكم الى طيبه وظل بها ما يزيد عن الاربعة قرون من الزمان | |
إن معظم المنشآت الموجودة هنا تم بناؤها فى عهد الأسرة الثامنة عشرة. بدأ الملك "أمنحوتب (أو أمنحتب) الثالث" بناء معبد الأقصر العظيم، وقام بتقليد الطريقة القديمة جداً فى العمارة، مقلداً طرق الأسرة الثالثة عشرة. والتزم بالطريقة القديمة التى تبدأ بعمل الصرح، ثم يلى ذلك فناء مكشوف به عدد من الصُّفات، ثم بهو الأساطين (الأعمدة الكبيرة) الذى يؤدى إلى بهوين صغيرين جداً للأساطين، والبهو الأخير فيهما يلاصق مقصورة تسمى "الماميزى" Mammisi، واستراحة المراكب التى كانت أصلاً عبارة عن مظلة من الخشب، ثم أخيراً قاعة القرابين، ثم قدس الأقداس. وهذه الأجزاء جميعها تكون معبد "الحريم الجنوبى" التابع لمعبد "آمون-رع" بالكرنك. | ||||
لقد تم تشييد هذا المعبد ليكون داراً "لثالوث طيبة المقدس". وهذا الثالوث مكون من الإله "آمون" (ومعنى اسمه "المخفى" Hidden)، وزوجته "موت" Mut الأم، وابنهما الإله "خونسو" Khonsu إله القمر الذى يعبر السماء. وكان مقرهم الرسمى هو معبد الكرنك، ثم رُئى أن يُشيد لهم معبد آخر فى إحدى ضواحى "طيبة" القديمة لتستريح فيه الآلهة فترة من الزمان، ولهذا شيد لهم الملك "أمنحوتب الثالث" هذا المعبد فى الأقصر. وقيل أنه قام ببنائه على أنقاض بيت قديم من بيوت العبادة. | ||||
| ||||
الملوك الذين شاركوا فى بناء معبد الأقصر | ||||
مساحة المعبد حوالى أربعة أفدنه، وقد بدأ فى بنائه الملك "أمنحوتب الثالث" من 1405 – 1370 قبل الميلاد تقريباً، وهو من ملوك الأسرة الثامنة عشرة. وقد أقام هذا الملك معظم مبانى معبد الأقصر، وذلك كما ذكرنا فى بداية الحديث بهدف تكريم وعبادة ثالوث طيبة المقدس الإله "آمون"، والإلهة "موت"، والإله "خونسو". واشترك فى إنشاء وإقامة هذا المعبد كل من "توت عنخ آمون" والملوك "آى"، و"حور محب"، و"سيتى الأول"، كما أجرى الملك "رمسيس الثانى" توسعات فى المعبد. ولقد سجل "توت عنخ آمون" مناظر موكب "عيد أوبت" على الجدران المحيطة بصفى أساطين رواق الطواف، وكذلك رحلة "آمون" السنوية التى تنتهى عند الأقصر. وعندما زار "الإسكندر الأكبر" مصر، أراد أن يتقرب إلى آلهة "طيبة" فقام بتشييد مقصورة للإله "آمون" وسط قاعة الهيكل بالمعبد. | ||||
والأمر الذى لاشك فيه أن المعبد أقيم مكان معبد قديم من عصر الدولة الوسطى، وبدأ الملك "تحتمس الثالث" (1500 ق.م) بتشييد ثلاث مقاصير لثالوث "طيبة" المقدس على أنقاض ذلك المعبدالقديم. ومازالت مقاصير "تحتمس الثالث" موجودة فى فناء الملك "رمسيس الثانى" بالمعبد. لكنه لم يكن معبداً بالشكل المعروف إلا فى عصر الملك "أمنحوتب الثالث" الذى شيد ثلاثة أرباعه | ||||
| ||||
![]() | ولنذكر شيئاً عن كيفية انتقال الإله "آمون" من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر كل عام .. لقد كان ينتقل فى شهر "بابة" أو الشهر الثانى من فصل الفيضان (يعادل أوائل أكتوبر فى التقويم الحالى). وفصل الفيضان هو موسم الخصب والبركات. وكان انتقال الفرعون من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر يتم فى احتفال فخم تكتنفه جميع مظاهر الأبهة والعظمة. فيقيمون فيه فترة من الزمن .. كانت أحد عشر يوماً فى عصر الأسرة الثامنة عشرة، وسبعة وعشرين يوماً فى عصر الأسرة العشرين. | |||
معبد الكرنك
| > | |
اكبر وأهم المعابد الموجودة بمنطقة الكرنك، وهو المعبد المخصص للإله آمون الذي بدأ الفرعون سيزوستريس الأول بناءه وأتمه رمسيس الثاني، بالإضافة إلى المعابد التي استمر بناؤها حتى القرن الأول قبل الميلاد | >|
تبلغ مساحة معبد آمون 140 متر مربع، وهو مزود بقاعة ضخمة لها سقف محمول على 122 عمود بارتفاع أكثر من 21 متر ومصطفة في 9 صفوف، هذا غير النقوش البارزة على الأعمدة والبوابات العملاقة، والمسلات | |
| |
الطريق الذي يتوسط التماثيل في الصورة السابقة هو الطريق الرئيسي المؤدي للمعبد .. واسمه طريق الكِبَاش | |
|
|
في عام 1834 م تم سرقة الكثير من هذا المعبد إلى فرنسا .. والقطع المسروقة موجودة إلى الآن في متحف اللوفر في باريس ، وبعد ذلك بعدة سنوات تم إنشاء مصلحة الآثار المصرية عام 1858 م لمراقبة الآثار والحفاظ عليها | |
| |
برنامج الصوت والضوء فى معبد الكرنك | |
| > | متحف الأقصر | ||
| >أنشأ هذا المتحف عام 1975 كمتحف إقليمي يعرض فيه بعض ما يتم إكتشافه بالمنطقة أثناء أعمال الحفائر والتنقيب عن الآثار. وقد شيد هذا المتحف بأسلوب معماري فريد مستخدماً احدث أساليب العرض المتحفي، التي تبرز الناحية الجمالية للآثار المعروضة بإستخدام البقع الضوئية. وبه جناح مخصص لعرض آثار خبيئة معبد الأقصر التي تم الكشف عنها في 22 يناير عام 1989. | ||
يحتوي المتحف بالإضافة لآثار الفراعنة .. آثار من العصر الفارسي والرومانى والمسيحي والإسلامي ، وكذلك أدوات التحنيط الخاصة بالفراعنة التي عثر عليها في هذا المكان ، ومومياوات لأحد القادة الفراعنة | |||
| |||
متحف التحنيط | |||
| يقع متحف التحنيط بمدينة الأقصر ، ويتميز هذا المتحف بأنه ملاصق لنهر النيل مباشرة مما يضفي عليه سحرا، ويبلغ طول هذا الجانب المطل علي النهر حوالي 300 متر. | ||
ويتكون من الأقسام التالية | |||
| |||
| أما القسم الثاني من القاعة في نهاية المنحدر و به فاترينات العرض التي تضم عدد من القطع الأثرية منها: آلهة التحنيط وهم تمثال أوزوريس الخشبي، وتمثالي إيزيس و نفتيس و المركب الجنائزي، وتمثال أنوبيس القابع، بالإضافة إلى أدوات التحنيط من أواني وسائل التحنيط، والتوابيت. | ||
معبد الدير البحرى حت
ويعد الرجوع من رحلة بلاد بونت،أمرت الملكة بان تزرع في حدائق المسطح السفلي أشجار الروائح العطرية، التي سوف تنتج اللبان العطري،والبخور والتربنتين اللازمة لحفلات الطقوس .. وكما أمرها وحي الإله، فقد كان المفروض أن تقوم هي بنفسها بزراعة واحدة أو أكثر من هذه الأشجار.وبذا ، فإن كل ما كان قد تنبأ به الإله، قد تحقق واستطاعت الملكة ان تبدي افتخارها بين مستشاريها. "… وهكذا، فقد أمر بكل ما حدث، حتى تكون كاملة تلك القرابين التي كرستها من أجل سيد الآلهة. إنني لم أهمل ما أمر به، ولقد عملتم وفقاً لتوجهاتي، ولم يصدر من ناحيتي أي تعارض في الأوامر، في هذا الصدد، لقد صرح لي بصفتي المفضلة لديه، وعرفت كل ما يرغب فيه.والآن ها هو ذا الإله … قد وجد مأواه، المكان المفضل لديه والذي أحضر إليه . لقد أحضرت من أجله بلاد بونت، في حديقته ، وفقاً لما تنبأ به لي خلال وجودي في طيبة . وسوف تنبت( الأشجار) من أجله ،وسوف يتنزه تحت ظلالها…." وعلي جانبي الممر الصاعد ،زرعت أشجار الجميز والتمر والمن، مثل ما فعله "منتوحتب نب حبت رع" من قبل في معبده . وعلي كل من ناحيتي الباب نصبت شجرة أصلها من الحبشة وهي الشجرة المقدسة المهداة إلي حتحور، وكذلك شجرة الايشد التي كتب فوقها الإله تحوت ، ورفيقته الإلهة سشات ،سنوات حياة الملكة. وعلي جانبي الممر الصاعد السفلي ، أقيمت أربع برك صغيرة، وينمو في مياهها نبات البردي. ولاشك في أن تمايلها كان يدخل السرور في قلب الإلهة حتحور ويذكرها بالحفيف المعتاد الذي كان يهدد مهد الطفل حورس، المختبئ في مستنقعات خميس . ولقد أقامت حتشبسوت فوق هذه البرك الاحتفال الطقسي الخاص بصيد الطيور، بواسطة السلاح الطقسي الذي يرجع إلي ما قبل التاريخ،ولقد قامت أيضاً بالصيد الطقسي بواسطة الخطاف أو الشبكة. والطيور والأسماك هنا تمثل القوي الشريرة التي يجب أن يصارعها الفرعون ، من أجل أن يستتب السلام والنظام في أرجاء العالم.ولقد عمل "سننموت" علي أن يحفر نقوش هذه المناظر تحت الرواق الجنوبي بالمسطح الثاني. ولقد لوحظ أن معبد حتشبسوت قد سيطر عليه في كل مكان، وجود الملكة. فهي ممثلة في كل مكان في مختلف الأشكال،فلقد مثلت وكررت علي طول الممر الصاعد تجسيداً لأبي الهول ،وكانت هذه هي المرة الأولي التي تمثل فيها ملكة ما في هيئة لأبي الهول،وفي هيئة أسد ذي رأس آدمية، تبدو وكأنها تبسيط نفوذها علي أعدائها وتسحقهم سحقاً، وتبدو أيضاً وقد انتصرت علي الثعبان الضخم الممثل فوق المطلع، وعلي جانبي المقصورة (سيوس) وأنها أيضاً "حتشبسوت"الممثلة في كل شكل من الأشكال الثمانية العملاقة الراكعة في الفناء، علي كل من جانبي الباب المؤدي للمقصورة. في كل مكان فوق الدعائم والنقوش البارزة يتتابع اسمها بالكتابة المرموزة مع الصقر والكوبرا الخاصة بالربات العظام حاملاً علامات الحياة و الاستقرار والصحة ولا يبدو أي أثر أو إشارة للصفات الأنثوية أو النعومة ، ولا أية زخرفة زهرية منمقة،والمعبد يبدو وكأنه قصيدة قد تصلبت في قلب الحجر،قصيدة لا يخفف من صرامتها وخشونتها جمال وقوة الخطوط المعمارية، أنها تجسد "حتسبشوت" المؤلهة وكل شئ يؤكد أن عظمة الملكة وقوتها انما هو شيء ابدي. 

جاءت تسمية وادي الملوك، للمنطقة التي تحوي مقابر الأسرات الثامنة عشرة، وحتى نهاية الأسرة العشرين المنحوتة في الصخر. ويبلغ عدد المقابر المنقوشة في الوادي، ستة وعشرين قبرا لملوك تلك الفترة البالغ عددهم الاثنين والثلاثين. | |||||||
والسبب الثالث هو أن هذه المجموعة قد ظلت في مصر، لبيان وحدة ما عثر عليه، وكيف كان القبر الملكي يجهز ويعد. فهنا أمتعة الحياة اليومية، كالدمى واللعب، ثم مجموعة من أثاث مكتمل، وأدوات ومعدات حربية، فضلا عن رموز أخرى وتماثيل للأرباب، تتعلق بدفن الملك وما يؤدى له من شعائر. | |||||||
| |||||||
| |||||||
خلف توت عنخ آمون سمنخ كارع، ويعتقد أنه كان ابنا لإخناتون. وقد اعتلى العرش وهو في العاشرة من عمره، بزواجه من عنخ إسن باأتون، إبنة وأرملة إخناتون. | |||||||
| |||||||
| > | |
| >|
يسمى الوادى الذى يحوى مقابر الملكات محليا " بيبان الحريم " كما يسمى ذلك الذى يضم مقابر الملوك " بيبان الملوك " ويقع فى النهاية الجنوبية من جبانة طيبة واد جميل يحتوى على عدد من المقابر الملكية للأسرتين التاسعة عشرة والعشرين أما الأسرة الثانة عشرة فغير ممثلة فيه. ويبلغ مجموع المقابر الموجودة هنا حوالى سبعين مقبرة ولكن القليل منها هام ومعظمها خال من الكتابة أو النقش. | |
وعادة الدفن فى وادى الملكات تبدأ برمسيس الأول من الأسرة التاسعة عشرة الذى دفنت زوجته ست الأول قد حذا حذو أبية ولكن الذى نعرفه أن رمسيس ابن سيتى كان معجبا بالوادى إذ دفن فيه زوجته المحبوبة نفرتارى وثلاث من بناته اللاتى كن فى الوقت نفسه زوجاته وهن بنت عنت ومريت أمون ونبت تاوى وبعدئذ يتوقت الدفن فى الوادى على قدر ما لدينا من معلومات حالية ثم يعود للظهور أبان حكم رمسيس الثالث ( من الأسرة العشرين ) الذى دفن زوجته إيزيس وأربعة من أولاده. أما بقية المقابر فمن المحتمل أنها تخص فى غالبيتها عائلات الملوك الذين تبعوه من الأسرة العشرين | |
مقبرة الملكة نفرتارى | |
تبدأ المقبرة بسلم يتوسطه منحدر يؤدى إلى صالة على جانبين من جوانبها صفة بأعلاها كورنيش مقوس شبيهة بما هو موجود فى إحدى حجرات مقبرة سيتى الأول ومن المحتمل أن الغرض منها هو وضع القرابين عليها وعلى يمين المدخل ترى الملكة وهى تتعبد لأوزوريس وخلفة أنوبيس وأمامه أولاده حورس الأربعة وإلى يسار المدخل نرى بالتعاقب قرينة الملكة تباشر لعبة تسلية خاصة كان يغرم بها المصريون كثيراً وكانت ذات اتصال بالأعمال السحرية فى حالات خاصة وترى القرينة بعد ذلك خاوية للتعبد الشمس الشارقة التى تظهر بين أسدين يرجح أنه رمز بهما إلى الأمس والغد ثم الطائر " بنو " وهو من الطيور المقدسة بهليوبوليس وقد رسم كطائر الكركى الأزرق يقف كرمز للقيامة بجانب سرير أوزوريس وقد وقفت إلى جانبيه أيضا الالهتان نفتيس وإيزيس على شكل صقرين وفوق الباب المؤدى إلى الممر الثانى صور أولاد حورس الأربعة وهم امستى برأس آدمى وحابى برأس قرد ودواموت اف برأس صقر وقبح سنواف برأس ابن آوى وعلى البروز الواقع إلى يمين الباب تقف الإلهة نيت لتستقبل الملكة وعلى البروز المقابل منظر للإلهة سلكت | |
مقابر دير المدينة
| |
الطود أثرياً وتاريخياً:
الطود هى قرية صغيرة حالياً تقع الى الجنوب الشرقى من مدينة الأقصر العريقة وتبعد عنها بحوالى 15 كم ،وإذا تتبعنا أهمية هذه القرية عبر التاريخ المصرى القديم يتضح الأتى:
تسمية الطود فى النصوص القديمة; عرفت الطود فى النصوص المصرية القديمة بإسم جرتى ثم تحول الأسم فى النصوص القبطية إلى جروت أو ترووت ثم تحول الأسم فى النصوص العربية إلى طود وأضيفت "ال" التعريف كى تصبح الطود والتى تعنى الجبل العالى ،وفى ظاهر الأمر إن هذه القرية تقع على جانبها صحراء مصر الشرقية بسلاسها الجبلية المتعددة الإرتفاع.
كانت الطود القديمة تعرف هى ومدينة أرمنت وهذه الأخيرة تقع على الجهة الأخرى من نهر النيل على نفس المحور الشرقى الغربى لقرية الطود، وعرفت القريتان فى النصوص المصرية بإسم واست وهو الأسم القديم للإقليم الرابع الذى عرف بعد ذلك منذ عصور الدولة الوسطى فى مصر القديمة بإسم تاإيت أو طيبة أى الأرض الجنوبية .
ثم أصبح منذ هذه الفترة كل عمارة مصر القديمة بدءاً من عصر الدولة الوسطى وحتى عصر الدولة الحديثة ونهاية عصور مصر الفرعونية إلى الشمال من واست القديمة كى تصبح مدينة طيبة الشهيرة فى عصر الدولة الحديثة .
إله منطقة الطود وعقيدتها فى عصور مصر الفرعونية :
كان الإله المعبود فى منطقة الطود وأرمنت هو الإله مونتو وهو إله الحرب والحماية عند المصرى القديم .
ولقد أهتم ملوك مصر القديمة بدءاً منذ عصور الأهرام وحتى نهاية العصور اليونانية والرومانية ببناء المعابد أو المقاصير الخاصة بهذا الإله فى منطقة الطود.
ولقد بدأت الحفائر الأثرية فى منطقة الطود منذ عام 1943م وتم العثور على أطلال معبد أو معابد الإله مونتو فى هذه المنطقة ،ومن اللافت للنظر أن اطلال هذه المعابد عليها أسماء العديد والعديد من ملوك مصر القديمة بدءاً من إسم أوسركاف أول ملوك الأسرة الخامسة عصر الدولة القديمة ثم أسماء ملوك عصر الدولة الوسطى منتوحتب الأول والثانى والخامس وسنوسرت الأول والثالث ، ثم أسماء ملوك عصر الدولة الحديثة بدءاً من تحتمس الأول والثالث ورمسيس الثانى والثالث وسيتى وملوك العصر المتأخر ثم ملوك العصر البطلمى والرومانى ثم وجود بقايا كنيسة قبطية ،ومن هذا نستدل على أن هذه القرية كان لها أهمية كبرى فى عقلية المصرى القديم وملوكه بلا إستثناء.
وتم العثور أثناء الحفائر الأثرية بأطلال معبد الإله مونتو فى الطود على خبيئة الطود والتى كانت عبارة عن أربع صناديق خشبية مليئة بالكنوز التى خبأها كهنة مونتو أثناء عصور القلاقل واللامركزية .
ومن ضمن الأشياء التى عثر عليها فى هذه الخبيئة تم العثور على خطابات بالكتابة السومرية ( المسمارية ) والتى أرسلها حاكم بابل لحاكم الطود فى العصر المتأخر يطلب منه إرسال شحنة من الأوانى الفخارية مما يدل على إشتهار الطود بصناعة الفخار وكانت تزود المعابد المصرية بإحتياجاتها من الأوانى الفخارية وكانت تصدر إلى خارج مصر أيضاً ، مما يدل على أهمية هذه القرية صناعياً فى عصور مصر القديمة .
وجدير بالذكر أن أرض الطود لم تلفظ كل ما بداخلها من كنوز واّثار حيث من المؤكد وجود جبانة كبيرة غير التى تم العثور عليها والتى كانت تخص دفنات عمال الدولة الوسطى ، ومن الواضح أن جبال صحراء الطود ما زالت تحتوى على رفات العديد من مشاهير حكام الأقاليم الذين حكموا الأقليم الرابع واست القديم خلال عصر الدولة القديمة والوسطى وأيضاً دفنات كهنة مونتو الذين من المؤكد تم دفنهم إلى جانب كنف الإله.
وهذا كان بعض ما يخص هذه المدينة القديمة البارزة فى تاريخ مصر القديم.